شركة "أبل" تدخل تحديثات جديدة تمنع التتبّع المعرّف للمعلنين

عند الوصول إلى تطبيق على جهاز أبل بما في ذلك أجهزة هواتف الآيفون الذكية وأيبود وأبل تي في وحتى أجهزة كمبيوتر أبل، سيحتاج المستخدمون إلى الاشتراك في مشاركة بياناتهم عبر مطالبة بسيطة على التطبيق بواسطة أساس التطبيق.

شركة "أبل" تدخل تحديثات جديدة تمنع التتبّع المعرّف للمعلنين


فإذا اختار المستخدم عدم الاشتراك، فلا يمكن تتبعه. والواقع أن كل شيء بدأ مع ملفات تعريف الارتباط الذي كان موجوداً قبل عقود من المعرّف للمعلنين (آي دي إف إيه) ، ولسنوات عديدة، اعتمدت شبكات الإعلان عبر الإنترنت على ملفات تعريف الارتباط لتتبع سلوك المستهلك، بما في ذلك المواقع التي تمّت زيارتها، والإجراءات المتخدة وعمليات البحث.

 

وسمحت هذه الملفّات النصية الصغيرة للخوادم بتحديد المستخدمين وتقديم إعلانات مستهدِفة بناءً على سلوكهم عبر الإنترنت. كما تمّ استخدام ملفّات تعريف ارتباط الطرف الثالث، تلك التي تمّ إنشاؤها بواسطة مجالات أخرى غير التي يزورها المستخدم في ذلك الوقت، لأغراض التتّبع والإعلان بشكل أساسي.

 

وعلى الرغم من فعالية ملفات تعريف الارتباط للجهات الخارجية على أجهزة الكمبيوتر، إلا أنها كانت أصعب قليلاً بالنسبة إلى الأجهزة المحمولة. إذ يمضي معظم الأشخاص غالبية وقتهم في التطبيقات بدلاً من المتصفّحات، ما يجعل تتبع المستخدمين عبر الأنظمة الأساسية أكثر صعوبة على الرغم من استخدامهم نفس الجهاز المحمول. وقد أزالت المتصفّحات مثل سفاري وكروم حديثاً ملفّات تعريف ارتباط الطرف الثالث من أنظمتها الأساسية.

 

وقد جعل العالم الخالي من ملفّات تعريف الارتباط الأمور أكثر صعوبة من جانب المعلنين، بينما أصبحت بيانات الطرف الأول المتوافقة أكثر أهمية. حيث تسمح البيئات داخل التطبيق للمعلنين باستهداف الجماهير بناءً على سلوكهم وفرصة الرسائل المخصصة والتصميمات التي يمكن للعلامات التجارية من خلالها الوصول إلى المستهلكين مباشرةً. نظراً لأن الوصول إلى المستهلكين المحتملين بواسطة أشكال إعلانات سهلة الاستخدام أصبح أكثر أهمية من أي وقت مضى، تبحث العلامات التجارية عن قنوات جديدة للتكامل. إذ كانت الألعاب المحمولة والإعلانات مقابل مكافأة هي الحلّ لسنوات عديدة. والزيادة في الوقت الذي يقضيه الإعلان داخل اللعبة خلال فترة كورونا هي نتيجة لتوقعات المستهلكين وحساسية المعلنين.

 

لم يعد يتمّ إرسال معرّفات الأجهزة تلقائياً في تدفق العروض. بل أصبح على مطوّري التطبيقات أن يطلبوا أولاً من المستخدم موجِّهاً. فإذا نقر المستخدم على الموافقة والسماح، فسيبقى كلّ شيء كما هي الحال اليوم. إذا نقر المستخدم على "طلب عدم تتبّع التطبيق"، فلن يتمكن التطبيق (وأي شبكات إعلانية أو شركاء توسط أو معلنون) من رؤية المعرّف للمعلنين. كما أن أي محاولات لاستخدام بيانات أخرى لتتبع أو "وصم" جهاز المستخدم هذا سوف يُنظر إليها على أنها انتهاك لشروط خدمة مطوّري أبل. ويمكن للتغييرات على التمكين أن تقلّل من قابلية التوسع في تكتيكات استهداف معرّف الجهاز على أجهزة أبل.